هنا في تلك الزاوية الهادئة يكون مكانه ..
ذلك المكان الحزين المنبعثة منه رائحة الحنين منذ أن هجره ،، علي مر سنوات تقترب من العشر أعتدت الحضور لأجلس بمقعدى أتأمل عن بعد مقعده الشاغر ولطالما تخيلت وجوده وتمنيت ذلك الحضور الطاغى الدافيء العطر بجميل عطره.
وقد كنت ألقي السلام عليه في فراغه .. وأهرول مغادرة إذ وجدت من يجلس مكانه.
وكأنى كنت أرفض أن أري هنا غيره .
فأهرول وانظر للبحر فأجده يشاركنى الحنين ويرفض غيابه.
واليوم دخلت فكأنما يجذبنى عطره...
نظرت ...
فرأيته ...
فركت عيناى نافية لا ليس هو فإن عاد فلن يعود لمكان قد ولى زمانه.
فهمست لي الروح إنه هو . ..
ذلك السحر الفياض سحره
ذلك الدفء الحنون لا يكون إلا بوجوده . .
جلست إلى مقعدى مشدودة حاسدة لفنجانه ...
ذلك الرجل الذى أبداً لم أري أصدق من تعابير وجهه ولا أعذب من أبتسامة ثغره .
ها هو هنا ها هو في مكانه ...
خطفت للبحر نظرة فوجدته مثلي فرحاً بلقاءه.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق